زيد بن علي بن الحسين ( ع )

288

تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )

( 44 ) سورة الدخان أخبرنا أبو جعفر . قال : حدّثنا علي بن أحمد . قال : حدّثنا عطاء بن السائب عن أبي خالد عن زيد بن علي عليه السّلام في قوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ « 1 » ( 4 ) معناه يقضي ويدبّر في الليلة المباركة وهي ليلة القدر يقضي فيها أمر السّنة من الأرزاق وغير ذلك إلى مثلها من السّنة الأخرى « 2 » . وقوله تعالى : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) معناه فانتظر يوم تأتي السّماء بدخان مبين « 3 » . وقوله تعالى : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) معناه يوم بدر « 4 » .

--> ( 1 ) جاء في البحر المحيط أنه قرأ زيد بن علي فيما ذكر الزمخشري ( نفرق ) بالنون ( كل ) بالنصب وفيما ذكر أبو علي الأهوازي عنه بفتح الياء وكسر الراء ونصب كل ورفع حكيم على أنه الفاعل ليفرق » 8 / 33 وانظر الكشاف للزمخشري 3 / 500 ومعجم القراءات القرآنية 6 / 135 . ( 2 ) جاء في كتاب الأمالي لابن الشجري « قال الإمام أبو الحسين زيد بن علي عليهما السّلام في التفسير الغريب ما لفظه أخبرنا أبو جعفر قال حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا عطاء بن السائب عن أبي خالد الواسطي عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي عليه وعلى آبائه الصلاة والسّلام في قوله تعالى ( فيها يفرق كلّ أمر حكيم ) بلفظه معنى يقضي أو يدبر في الليلة المباركة هي ليلة القدر يقضي فيها أمر السنة من الأرزاق وغير ذلك إلى مثلها من السنة الأخرى » 2 / 103 ، وجاء في المصدر نفسه نقلا عن عتبة بن الأزهر عن زيد بن علي في تفسير الآية قوله « أمر السنة إلى السنة وينسخ فيها أسماء الموتى في تلك السنة » 2 / 103 . ( 3 ) جاء في تفسير الطبري نقلا عن عاصم أن زيد بن علي قال « إن الدّخان يجيء قبل يوم القيامة فيأخذ بأنف المؤمن الزكام ويأخذ بمسامع الكافر قال قلت رحمك اللّه إن صاحبنا عبد اللّه قد قال غير هذا قال إن الدخان قد مضى وقرأ هذه الآية ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ) قد أصاب الناس جهد حتى جعله يرى ما بينه وبين السماء دخانا فذلك قوله فارتقب » 25 / 67 . وجاء في البحر المحيط لأبي حيان قال زيد بن علي « هو دخان يجيء يوم القيامة يصيب المؤمن منه مثل الزكام وينضج رؤوس الكافرين والمنافقين حتى تكون مصلية حنيذة » 8 / 34 . ( 4 ) انظر معاني القرآن للفراء 3 / 40 ومجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 208 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 402 .